محمد الريشهري

352

حكم النبي الأعظم ( ص )

تَرَكَ ذلِكَ وصامَ الثَّلاثَةَ الأيَّامِ الغُرِّ ، ثُمَّ تَرَكَ ذلِكَ وفَرَّقَها في كُلِّ عَشرَةِ أيَّامٍ يَوما ؛ خَميسَينِ بَينَهُما أربِعاءُ ، فَقُبِضَ عَلَيهِ وآلهِ السَّلامُ وهُو يَعمَلُ ذلِكَ . « 1 » 5 / 6 كلامٌ جامع في خَصائِصِهِ الكتاب " لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً " . « 2 » الحديث 2203 . السنن الكبرى عن أبي أمامة سهل بن حُنيف الأنصاري عن بعض أصحاب النّبيّ صلى اللّه عليه وآله : إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله كانَ يَعودُ مَرضى مَساكينِ المُسلِمينَ وضُعَفائِهِم ، ويَتبَعُ جَنائِزَهُم ، ولا يُصَلِّي عَلَيهِم أحَدٌ غَيرُهُ . وإنَّ امرَأَةً مِسكينَةً مِن أهلِ العَوالي طالَ سُقمُها فَكانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله يَسأَلُ عَنها مَن حَضَرَها مِن جيرانِها ، وأمَرَهُم أن لايَدفِنوها إن حَدَثَ بِها حَدَثٌ فَيُصَلِّيَ عَلَيها ، فَتُوُفِّيَت تِلكَ المَرأَةُ لَيلًا وَاحتَمَلوها فَأَتَوا بِها مَعَ الجَنائِزِ أو قالَ : موضِعَ الجَنائِزِ عِندَ مَسجِدِ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله لِيُصَلِّيَ عَلَيها رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله كَما أمَرَهُم ، فَوَجَدوهُ قَد نامَ بَعدَ صَلاةِ العِشاءِ فَكَرِهوا أن يُهَجِّدوا « 3 » رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله مِن نَومِهِ ، فَصَلَّوا عَلَيها ثُمَّ انطَلَقوا بِها ، فَلَمَّا أصبَحَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله سَأَلَ عَنها مَن حَضَرَهُ مِن جيرانِها ، فَأخبَروهُ خَبَرَها وأنَّهُم كَرِهوا أن يُهَجِّدوا رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله لَها ، فَقالَ لَهُم رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : ولِمَ فَعَلتُم ؟ انطَلِقوا ، فَانطَلَقوا مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله حَتَّى قاموا عَلى قَبرِها ، فَصَفَّوا وَراءَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله كَما يُصَفُّ لِلصَّلاةِ عَلَى الجَنائِزِ ، فَصَلَّى عَلَيها

--> ( 1 ) الكافي : ج 4 ص 90 ح 2 عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : ج 16 ص 270 ح 75 . ( 2 ) الأحزاب : 21 . ( 3 ) هجّد : أيقظ ( لسان العرب : ج 3 ص 432 " هجد " ) .